24‏/05‏/2013

طُقوسُ الحُبّ !



هُناك في سَماء الحُب طُقوس غَريبة .. طيور نورس جميلة ترقُصُ مُبتهجةً ، وَعصافير مُلوّنةٌ تعزفُ نغمات المساء ، وَنُجوم تُشكل بِرونَقِها كلمات أشبه باسمك ، وَقمرٌ يترأسُ هذه الليلة .


وعلى الأرضِ وُرودٌ رائِحتها تُذكّرُني بِرحيقِ عِطرك ، وأطفالٌ يُجسدون برائتك ، وَطيفٌ مِن أطيافِ الحُبّ أستذكرُ روعته .
صباحاً تُشرقُ شمسُ يوم جديد ، أستيقظُ فيه من نومي ، تُزعجُني أحلامي 

وَتُرغمني ذِكريات الماضي على الذَّهابِ إلى عالم اخر أمتثل فيه النسيان وأحاولُ 

المضي قُدُماً بعيداً عن تلك الذكريات !


لكن .. هُناك طرق أراها كئيبة بعدَ أن اعتدنا تماشيها سوياً ، نجلسُ هُناك عَلى طُرقات الشوارع ، يأخذنا الحديث ، نسترق النظر الى بعضنا ، وكأن كل مره يكون لنا فيها اللقاء الاول !! ... تتحدثُ أعيننا وتصمت افواهنا ، تتكلمُ القلوب بدقاتها ويعلو الصمت وحفيف الاشجار مكاننا .


كل ذاك أستذكره تحت دوامة من محاولة النسيان ، أتساءلُ كيفَ إن جلستُ ليلاً وحيداً أُشاهدُ القمر وتلكَ الطُقوس المسائية الغريبة ، أرسُمُ للماضي حاضراً وللواقع ماضياً !.


 صدّقيني حينها ستذرف الدموعُ عَلى تابوتِ الماضي ، سيُعذبني حَنيني وتجن دقات قلبي ، سيجفُ قلمي! سأبقى انا !ولكنْ لستُ أنا الذي اعتدتي عليه ، سيَرْمي بي الحُزنُ إلى بحرٍ لا ساحلَ له ، وسأتوسلُ الأمواج بأن تقذفَ بي إليكِ .


وأنتي هُناك تَجلسينَ في غُرفتك المُعتمة ، على طاولتك الخشبية والنورُ مُسلطٌ على قَلمك ، تُصورين ذاكَ الحنين بكلمات ، وتكادُ قطرات الدموع تحلل حبر قلمك ! .. أحزنتي قلمكِ وأعجزتيه ..

ما عادَ يريد الكتابة !

ابعثي لهُ برسالةٍ أخبريهِ باشتياقك ، حينها سَيَجمعُ الحنينُ قُواه وسَتعودُ الطُّيورُ راقصةً ، وَستُزيّنُ النُّجوم مرةً أخرى بحروف مِن جَمال اسمك !


بِـ قَلَم

0 التعليقات:

إرسال تعليق