بمناسبة العيد ، هدية خاصة لكم جميعاً
الصفحة الأولى من روايتي (F)
وبعد قرائتها سأترككم لخيالكم ، لنرى أينَ سيذهب بكم !!
الساعة الآن الثانية بعد الظهر ، وقد كان من المفروض أن يكون متواجداً هُنا في تمام الواحدة والنصف ..!
لا تعرف شكله حتى ، إنها تنتظر شخصاً مجهولاً ، ولكن ما بيدها حيلة يجب عليها أن تنتظر ، لتُجري مقابلة مع ذلك المجهول ، فهي صحفيةٌ في جريدة الأمل ، ومسؤولة عن إجراء مقابلات مع أُناس بدؤوا ببناء أنفسهم من الصفر ثم صعدوا سلّم النجاح بتحدٍ وقوة .
كانت تجلس على الكرسي الخشبي بكل هدوء ، وترفع يدها قليلاً لتنظر لساعتها ثم تعيدها مكانها ، عيناها السوداوان تجوبان المكان بحثاً عن المجهول ، ونسمات الهواء تداعب تقاسيم وجهها ، وتخبرها بأن فصل الشتاء قادم .
وقفت من على الكرسي بثقة وهمت بالخروج ، خطوات ثابتة وقوامٌ ممشوق ، أدخلت يدها في حقيبتها لتخرج نظارتها الشمسية وغادرت .
تناولت هاتفها وطلبت الرقم ،
" آلو مرحبا "
_ أهلاً آنسة ساره ، ها بشريني ماذا حدث في المقابلة
" للأسف حضرة المدير ، فالشاب لم يحضر ، وانا في طريقي للمنزل ، لقد انتظرته لمدة ساعة كاملة "
_ ألم تتصلي به !!
" لقد حاولت ولكن هاتفه مُغلق !
_ حسناً سنرى ما السبب في وقت لاحق ، إلى اللقاء
وأغلقَ الخط .
أوقَفتْ سيارة أجرة ، وتوجهت إلى البيت ..
وصلتُ البيت أخيراً ، ياله من يوم متعب والذي جعلني أشتاطُ غضباً هو ذلك المتعجرف الذي لم يأتِ للقاء ، حاولت الإتصال به مجدداً ، ولكن هاتفه مُغلق كما في المرة الاولى .
" يا له من عديم المسؤولية !! " قالت ساره ذلك وهي ترمي بهاتفها المحمول على سريرها .
بدّلت ملابسها ، واستلقت على سريرها الناعم ، حضنت وسادتها الدافئة وغطت في نوم عميق .
________________________________________________________
