26‏/05‏/2012

[ مشهدْ 28 ]



لطالما وهبتهُ حناناً واهتماماً يفوق كلّ تصور ، ظنّت أنها بذلك ستكونُ الأولى في حياته ، ومصدرَ الهامه وقوّته والأهم

ولكنّ توقّعاتها خابت كثيراً ، كان اهتمامها به يجعله متعجرفاً متكبّراً ، وبعدَ كلّ مشكلة تقع بينها ، كانت تُسارع لتنالَ رضاه ، فهوَ الحبيب الغالي الذي لا طاقة لها على بعده .

توالت الأيام ، شعرتْ بشيء ما في داخلها ، بدأتْ تكرهُ كلّ تصرفاتها وجزمتْ بأنه من الضروري أن تجدَ حلّاً سريعاً

وبدون مقدّمات ابتعدت عنه شيئاً فشيئاً ، لم تعد تعابته على غيابه ، لم تعد تسأل ، لم تعد تهتم ، غادرَتْها لهفَتُها تجاهه

وأصبحتْ مشاعرها نحوه متحجرة ..

في يوم من الأيام قدمَ ليراها ، فتحتْ له البابَ والغضبُ في عينيه ..

" أينَ أنتِ ، لماذا لا تجيبينَ على اتصالاتي ..! "

فأجابتْ " لم أنتبه لهاتفي "

أكمل " حسناً استعدي سنخرجُ سويّاً "

نظرت مباشرةً لعينيه ونطقت " لا أود الخروج معك ، أشعرُ بالتعب وأحتاج للنوم رجاءاً "

تغيرت ملامحُ وجهه فليستْ تلكَ التي يعرفها منذ سنوات عديدة 

صرخ في وجهها " ماذا هُناك ، لماذا تعاملينني هكذا ..! "

بكل قوّة خاطبته " كنتُ غبيّة جداً بتعاملي السابق معك والآن استيقظتُ وأُريد أن أُكمل حياتي بسلام ، ابحث عن غيري لتتعاملَ معها بأسلوبك الاستفزازي ، أما عنّي فلقد سئمت ،
.. ارحل " 

اتسعت عيناه ، ورُبطَ لسانه ، نظرَ إليها نظرةً ممتلئة بالرجاء ، فأشاحت بوجهها عنه ..

أغلقتْ البابَ

وغادرْ ..!

6 التعليقات:

مَلَاذ يقول...

النهاية كانت سريعة ،، بتخيّلي كان لا بدّ أن تمنحه فرصةً ليحاول تغيير طباعه
لا أقول أن تعود للهفتها واهتمامها به ،، ولكن أن تسمح له بالعودة حين استيقظ من سبات تصرفاته ..

بتصرّفها هذا عاقبته على فعلةٍ لم تنبّههُ لها .. الأجدر كان أن تكون مصدر إلهامه للتوقف كما كانت مصدر إلهامه في الكثير من المواقف ...

للأسف المشهد28 هو المتكرر في حياتنا ..

رائع يا زهرتنا .. دُمتِ

رقـــيقـة كالــــورد يقول...

مساء الورد يازهرة المدونات

احب هذا القسم من مدونتك له نكهة مختلفة..
فهو واقع يتجسد امامنا كل يوم بشخصيات مختلفة..

أنا مع ملاذ في رأيها كان عليها ان تمنحه لو القليل من المحاولة من اجل ذلك الحب الذي احببته..

ولكن قد تكون ادركت انه الشخص الغير مناسب لها لذلك أحبت أن ينتهي كل شيء رغم صعوبة هذا الامر..

مَلَاذ يقول...

عزيزتي "رقيقة كالورد" ..
مساؤكِ رقيقٌ برقّتكِ ..

من وجهة نظري المتواضعة، أرى أنه ليس من الصواب أن يتخذ أحدنا قراراً نهائياً ويصرّ عليه دون تراجع دون إعطاء فرص، وذلك لسبب بسيط جدا : نحن بشر، وليس فينا من هو كامل ، ونسير على خطى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فنقول : ان لم يعجبك فيه شيء ، أعجبك فيه شيء آخر ..

دمتِ كالورد

زهرة اللوتس يقول...

@مَلَاذ

ربّما ملّت بطلتنا من إعطاءه فرصاً متكررة ، عموماً عند تكرار هكذا أفعال يُصبح الانسان بارداً نوعاً ما في مشاعره ، وهذا ما حدث معها ربّما ..!

أهلا ألف :)

زهرة اللوتس يقول...

@رقـــيقـة كالــــورد

مساء الفل لروحك :)

وهذا القسم يحبّكم ويتوق إليكم ،
الفرص لا تأتي دوماً لذلك هيَ جزمت أنه حان الوقت للتصرف عن إعطاء الفرص .
وربّما أدركت أنه غير مناسب في وقت متأخر ، تلكَ تحليلاتكم والمشهد مفتوحٌ لها :)

زهرة اللوتس يقول...

@مَلَاذ

صلى الله عليه وسلم ،
يُعجبني هكذا نقاش يا ملاذ
دمتِ بخير ودامت رقيقة كالورد كذلك :)

إرسال تعليق