12‏/03‏/2012

[ مشهدْ 15 ]



غابَ عنها كثيراً هذه المرة ، حاولتْ أن تتمالك أعصابها

إلا أنها فشلت كعادتها ، لم يتحمل قلبها المرهف ذلك ..

فهوَ حبيبها ومالك قلبها ، الأم والأب والأقرب إليها ،

لم يعد هنالك داعٍ للاحتمال أكثر

حملت هاتفها وبعدَ تردد وتأنيب عنيف للنفس ضغطتْ رقم هاتفه ...

لم تسمع صوته يجيب أو على الأحرى لم تسمح لصوته بأن يتسلل عبرَ سماعة الهاتف !!

" اسمع .. لا أعلمُ لماذا كلّ هذا التكبر والغرور ، لقد سئمت ولم يعد بإمكاني الاستمرار أكثر من ذلك ، أنا لا شيء بالنسبة لك ، كل أفعالك تبيّن ذلك ، لم تعد تهمّني ولم أعد أحتاجك ، ولا أودّ سماعَ صوتك بعد اليوم ، احذفني من قائمة أرقامك وفتّش عن غيري لتتحملك بصفاتك المثيرة للشفقة ، أنتَ فاشل في كلّ شيء ، أنت لا تحبّني حتّى ، لقد تغيّرتَ كثيراً وأصبحتَ بعيداً جداً لم أعد أشعرُ بك وأنا 

أكرهك "

فجّرت غضبها وأغلقَتْ الخط ..

حينها رنّ جرس البيت 

فتحتْ الباب لتجده يقف هُناك حاملاً بيده باقة وردٍ فائقة الجمال

نظرت إلى هاتفها وإلى ذلك الذي يقف على الباب

هوَ نفسه ولكن كيفَ ذلك ، فهيَ لم تكد تُغلق الخطّ حتى رنّ جرس البيت !!

اقتربَ وانحنى .. ثمّ قدّم لها باقة الورد ونطق

" آسف "

0 التعليقات:

إرسال تعليق