28‏/02‏/2012

[ مشهدْ 10 ]



مرّ على زواجهم 7 سنوات ،

هيَ الآن في الشهر التاسع ، وستلدُ في غضونِ أيام فقط 

انتظروا ذلكَ الطفل على مدى الـ 7 سنوات !

اتصلتْ به ذاتَ يوم وكان صوتها مرهقاً : " عزيزي يبدو أنني سألد تعالَ حالاً "

دقائق وأصبحَ الزوجُ في البيت ، أخذها على وجه السرعة للمستشفى ، كانت تصرخُ وتتألم 

وهوَ يمسح على رأسها ويخاطبها بحب ، ستكونين بخير اصبري فقط ، سنراه أخيراً ..

أدخلوها إلى غرفة الولادة ، كان لا يودّ تركها ، يتملكه شعورٌ غريب ، وبعدَ نصف ساعة خرجت الممرضة

" حمداً لله على سلامتها ، بإمكانك رؤيتها ورؤية ابنتك "

ذهبتُ لأراها ، حبيبتي الغالية كان يبدو عليها الإرهاق والتعب ، اقتربت منها وحملتُ طفلتَنا ، كدتُ أطيرُ من الفرح حينها

همستْ لي زوجتي بصوتٍ مُتعب " اقترب "

دَنوتُ منها فأكملتْ " تبدو جميلة جداً ، طفلتي الغالية كم كنتُ أشتاقك "

فقال : " ولكنّ زوجتي أجمل بكثير ، لذلك طفلتي جميلة "

ابتسمتْ له وقالت : " وزوجي جميلٌ جداً ، اعتنِ بها جيّداً حبيبي "

فقال " بل سنعتني بها معاً غاليتي " 

فجأة !! علتْ أصواتُ الأجهزة في الغرفة ، وجاءَ الأطباءُ على عجَل ، صرخَ أحد الأطباء إننا نفقدُ المريضة

كنتُ أنظرُ بخوف ولا أفهمُ ماذا يحصل ، حاولوا كثيراً بدأتْ ابنتي الصغيرة بالبكاء وكأنها تعلمُ أن شيئاً سيئاً سيحدثْ

سُكونٌ عمّ المكان وأنا أنظر إليها ممددةً على ذلك السرير المليء بالبرودة ، غطّى الطبيب وجهها بـ " شرشف " وقال لي ..

" عظّم الله أجركم "

تركتني حبيبتي الغالية وأم طفلتي في عزّ فرحتي !

2 التعليقات:

مَلَاذ يقول...

يا ليتهم يحسّون بنا عند فقدهم
ليتهم يروننا عند ذهابهم ليعرفوا كم يعنون لنا .. وكم يمثلون من حياتنا

ليتنا فقط نشعر بهم أنهم يشعرون بنا

ولاء يقول...

@مَلَاذ

ذلكَ صعبٌ جداً يا ملاذ
كيف لهم أن يشعروا بما يحصل بعدَ ذهابهم
جمرٌ مشتغل وتوقٌ شديد !

إرسال تعليق